
بهدف تحديد الأولويات الجديدة الخاصة بوضع السياسات والأبحاث المتعلقة بالشباب في منطقة الشرق الأوسط، نظم مركز الأبحاث التنموية في الأمانة السورية للتنمية بالتعاون مع مركز ولفينسون للتنمية في معهد بروكينغز، وكلية دبي للإدارة الحكومية طاولة مستديرة ضمت مجموعة من الخبراء، وقد استضاف هذه الفعالية المعهد الدنماركي بدمشق يومي 13و14 يونيو (حزيران) 2010.
حضر الاجتماع، بالإضافة إلى الجهات المنظِّمة، باحثون وخبراء من أهم المؤسسات الدولية والإقليمية كالبنك الدولي، ومجلس السكان، وعدة وكالات تابعة للأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، فضلاً عن ممثلين لعدد من أبرز الجامعات في الولايات المتحدة والمنطقة.
وكان اللقاء فعالية خاصة، جمع مجموعة مختارة من خبراء شبكة مبادرة شباب الشرق الأوسط ومنظمات شريكة لمناقشة ما حققته المبادرة في السابق، ووضع جدول أعمال جديد بخصوص الدراسات المستقبلية لقضايا الشباب. واستطاع اللقاء تحقيق إجماع حول القضايا والموضوعات الأساسية التي تحتاج للمزيد من الدراسة والبحث، وتحديد الأولويات وأدوات السياسة الجديدة، إضافة إلى الاتفاق على التواصل مع المستفيدين وتفعيل دور المساهمين الأساسيين في بلدان المنطقة بمن فيهم حكومات المنطقة، ومراكز الأبحاث، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني وشبكات التنمية. ذ إطلاقها عام 2006، بحثت مباردة شباب الشرق الأوسط كيفية تفاعل التحديات الاجتماعية والاقتصادية والمؤسسية مع حياة شباب المنطقة. كما أصدرت المبادرة مجموعة هامة من الأبحاث حول وضع الشباب في منطقة الشرق الأوسط، والتي جمعها كتاب واحد بعنوان" جيل الانتظار..الوعد الذي لم يتحقق لشباب الشرق الأوسط" (مطبوعات بروكينغز 2009). وقد دخلت المبادرة مؤخراً كشريك مع مؤسسة "صلتك" في مشروع ( تقييم ) والذي أطلق سلسة من الدراسات لتقييم أثر برامج الشباب في اليمن، ووثّق واقع وضع الريادة الاجتماعية والاستثمار الاجتماعي في الشرق الأوسط.
وقال الدكتور طارق يوسف عميد كلية دبي للإدارة الحكومية وهو باحث أول وزميل غير مقيم في مركز ولفينسون "من خلال عملنا في مبادرة شباب الشرق الأوسط استطعنا تشكيل شبكة من الخبراء الإقليميين والمفكرين الذين يشاركوننا الالتزام بتحقيق التنمية الاقتصادية التي تخص الشباب وتعود عليهم بالفائدة في المنطقة". وفيما يتعلق بالضغوطات المتزايدة التي يواجهها المسؤولون حيال دمج الشباب في استراتيجياتهم التنموية، أضاف يوسف: " أرى أن مبادرة شباب الشرق الأوسط ستواصل بناء الخبرات المحلية والإقليمية والعالمية اعتماداً على النواحي الاقتصادية والسكانية من أجل التأثير في السياسات المستقبلية ودعمها بالمزيد من المعلومات".

الدكتور نادر القباني، مدير مركز الأبحاث التنموية في الأمانة السورية للتنمية - وهي منظمة غير حكومية وغير ربحية ترأسها ا السيدة أسماء الأسد - أشرف سابقاً على دراستين لمبادرة شباب الشرق الأوسط حول الشباب السوري، الأولى بعنوان:"لمَ يفضل الشباب السوري العمل في القطاع العام" (مارس- آذار 2009)، والثانية دراسة عن دمج الشباب في سورية، والموجودة في كتاب "جيل الانتظار".
يقول الدكتور قباني: "استفدنا كثيراً من تبادل الأفكار والعمل مع الزملاء في مبادرة شباب الشرق الأوسط وخاصة من خلال الجهود التي بذلناها لدراسة التطور الاقتصادي – الاجتماعي للشباب في سورية"، ويضيف: " قامت المبادرة بإشراك مجموعة مميزة من الخبراء والباحثين في تلك القضية، كما ساهمت بتزويد النقاشات الخاصة وأصحاب القرار في دول المنطقة بالمعلومات والبيانات الهامة". وعن هذا اللقاء يختم قباني قوله: "استضافة هذا اللقاء شرف كبير لنا، ونتطلع للمشاركة في مراحل البحث واللقاءات القادمة لمبادرة شباب الشرق الأوسط ".
ومن جهتها، أكدت السيدة سمانثا كونستانت مديرة مبادرة شباب الشرق الأوسط في مركز ولفينسون للتنمية بمعهد بروكنغز أن الجهود الجماعية لممثلي المؤسسات دولياً وإقليمياً تشكل الأساس في تطوير أجندة قضايا الشباب ودفعها للأمام، كما قالت سمانثا: "عملنا خلال السنوات الماضية على وضع الدراسات المطلوبة حول تجارب انتقال الشباب من مرحلة التعليم إلى مرحلة العمل وتأسيس أسرة. وهناك الكثير من الأمور التي يجب تحقيقها كي نتمكن من فهم هذه القضية والعمل مع شركاء وباحثين جدد. واختممت سمانثا بالقول: " لا يمكنني أن أتصور مكاناً مميزاً لنناقش فيه أولويات الجيل القادم أفضل من هذا المعلم التاريخي الجميل الذي يحمل اسم دمشق".
• مبادرة شباب الشرق الأوسط هي مبادرة مشتركة أطلقت من قبل مركز ولفينسون للتنمية في معهد بروكنز بالتعاون مع كلية دبي للإدارة الحكومية تهدف إلى تفعيل دور الشباب الاقتصادي والاجتماعي في الشرق الأوسط وتحقيق الدمج الاقتصادي والاجتماعي لهؤلاء الشباب. لمعرفة المزيد، تفضلوا بزيارة موقعها على شبكة الانترنت:
www.shababinclusion.org
• الأمانة السورية للتنمية هي منظمة غير حكومية تأسست عام 2007 كي تكون مصدر إلهام للأفراد والمجتمعات في سورية وتمكنهم من رسم ملامح مستقبلهم وإبراز طاقاتهم الكامنة. وتنطوي تحت مظلة الأمانة عدة مشروعات تمكنت من تحقيق إنجازات تنموية بارزة في مجالات عمل الأمانة والتي تتمحور حول التنمية الريفية والتعلم والثقافة والتراث. مركز الأبحاث التنموية هو أحد مشروعات الأمانة السورية للتنمية ويعمل لإعداد دراسات تقييمية وبحوث تطبيقية تدعم مشروعات الأمانة ويتبنى إطلاق مشروعات بحث خارجية ومبادرات لبناء القدرات بالتعاون مع مراكز أبحاث متعددة محلية ودولية تعود بالنفع على المجتمع السوري. لمعرفة المزيد، تفضلوا بزيارة موقعها على شبكة الانترنت: research.syriatrust.org
» المصدر: masaader.com خاص.